بريتش كولومبيا.. كندا

أيلول 2013

بريتش كولومبيا أو كولومبيا البريطانيّة ~

المُحافظة التي ترميك في قلب الجمال الغربّي القصّي , في حضن أكثر المُحيطات غموضاَ وجاذبيّة .. ذاكَ الذي يُدعى بالهادئ . عاصمتها فكتوريا ولكن أهّم مُدنها وأجملها هي فانكوفر, التي ترّبعت على لقب أجمل مدينة في العالم لعدّة سنين

لكي تصل الى بريتش كولومبيا من شاطئها الشرقي عليك أن تمّر في محافظة اونتاريو ثمّ مانيتوبا ثمّ ساسكاتشوان ثمّ ألبيرتا حتّى بريتش كولومبيا , إمكانيّة التحليق مريحة جدا لمدّة لا تتجاوز السّت ساعات من تورونتو لكنّ السفر في الحافلات أو السيّارات رائع بكل المقاييس .. تمّر بأكبر كم من الحضارات والبُقع الطبيعيّة الفريدة من جبال وأنهر وبحيرات وغابات .. تكاد تنسى انّك على وشك إنهاء 4500 كيلومتر من السفر بين حافتّي شرق وغرب كندا..

في رحلتي الى فانكوفر سافرتُ من مدينة كالجري في مُحافظة ألبيرتا المُجاورة في باصات الجريهوند لمدّة 15 ساعة مع إستراحات قصيرة هنا وهناك ..كان المبيت في الداونتاون وهناك أفضليّة كبرى للمبيت في المركز لأنّهُ مليئ بالحياة يمتّد حتّى الميناء الذي يربط جنوب وشمال المدينة  , الشوارع الأثريّة , الأبراج,  وغالبية الوجهات السياحيّة  الأوليّة تتمحور هناك وواحدة منها هي الغازتاون (مدينة الغاز) التي تُعّد من الأحياء التاريخيّة في فانكوفير وأقدمها , تصميمه خاص وتميّزه المنازل الفكتوريّة العريقة, شوارعهُ مرصوفة بالحجارة – أبرزها ووتَر ستريت (شارع المياة) وفيه ساعة بُخاريّة ضخمة مع تمثال “لجازي جاك ” مصمّم هذا الحي الجميل ..

بالقرب أيضا ستانلي بارك  وهو المُتنزّه العام الأكبر في فانكوفير وعلى غرار الكثير من المنتزهات لا توجد فيه أي تصميمات أو اضافات كبيرة لانّه امتداد لغابة استوائيّة ضخمة تبلغ مساحتها 27 كيلومتر مربّع ..وفيها ما يقارب النصف مليون شجرة (يبلغ طول بعضها حتّى 76 متراَ) ..

مشياَ على الأقدام شرقّي مركز المدينة تصل خلال دقائق الى الحي الصيني , وهو ثاني أكبر حي صيني في العالم بعد سان فرانسيسكو .. بصراحة هو نسخ لكل الأحياء الصينيّة في جميع المدُن التي زرتها, لا شيء جديد عن تورونتو وكالجري سوى انّ مساحة هذا الحي أكبر

img_3483.jpg

وأخيرا كانَ لا بد من السفر شمالا عبر الباصات المائيّة من الميناء لرؤية بعض المزارات الطبيعيّة الخلّابة هناك .. ولضيق الوقت كان هناك مُتسّع فقط لمتنزّة “لين” – لين بارك الذي أفتُتح للعامّة في 1912 , ملائم جدا لمُحبّي الطبيعة والجبال, الكثير من الشلالات و الحُفر الطبيعة المليئة بمياة نقيّة للسباحة يأخذك اليها السَسْبِشن بريدج – جسر معلّق من فوق الوادي تمّره وتبدأ المسير في الغابات

المعالم الطبيعيّة في الشمال آسرَة ومتعدّدة.. وتتربّع على كلّ ما هو أخضر ولو كان معي يوم واحد اضافي لكنتُ دون أدنى شك سأقوم بزيارة جسر وحديقة الكابيلانو المبنيّة على نهر الكابيلانو الذي يصّب في بحيرة من ذات الإسم.. لكنّ سأترها حتّى زيارتي المقبلة ان شاء الله ~

عُدتُ الى الجزء الجنوبي من المدينة لليلة اضافية  مسافرةً الى كالجري في الصباح التالي .. وودّعت المدينة صباحا بمشي مليئ بالسلام على حواف الميناء العذبة .. ولن أنسى منظر هذه “الكروز” التي وطأت قدمها على وجه الندى بعد سفر شاق ربّما لتأتي بضيوف جُدد وتأخذ آخرين

IMG_20130907_074044

Advertisements